السيد محمد تقي المدرسي
270
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بطل تيممه وصلاته ، وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة ، لكن الأحوط مع سعة الوقت الإتمام والإعادة مع الوضوء ، ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة على الأقوى ، وإن كان الاحتياط بالإعادة في الفريضة آكد من النافلة . ( مسألة 15 ) : لا يلحق بالصلاة غيرها إذا وجد الماء في أثنائها ، بل تبطل مطلقاً ، وإن كان قبل الجزء الأخير منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الأخير « 1 » بطل ، وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن تيمم لفقد الماء فيجب الغسل وإعادة الصلاة « 2 » ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن . ( مسألة 16 ) : إذا كان واجداً للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة ، هل يلحق بوجدان الماء في التفصيل المذكور إشكال ، فلا يترك الاحتياط « 3 » بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأولى ، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ، وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل فإن الظاهر عدم بطلانه ، وإن كان الأحوط الإعادة . ( مسألة 17 ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثنائها أيضاً أو بعد الفراغ منها بلا فصل ، هل يكفي ذلك التيمم لصلاة أخرى أو لا ؟ فيه تفصيل ، فإما أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أوّلًا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الأخرى أيضاً ، وأما على الأول فالأحوط عدم « 4 » الاكتفاء به ، بل تجديده لها ، لأن القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً . ( مسألة 18 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال لما مرّ « 5 » ، من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقاً كما
--> ( 1 ) الأقوى الإتمام بالوضوء ثم الطواف كاملا على احتياط إذا وجد الماء بعد النصف . ( 2 ) احتياطا . ( 3 ) الاحتياط مستحبي يمكن تركه . ( 4 ) استحبابا ولا يجب التجديد ، بلى لو كانت الصلاة نافلة فالاحتياط لا يترك بقطعها والتطهر بالماء . ( 5 ) ولكن الجواز غير مستبعد فعليه لو كانت صلاته في المسجد لا يجب عليه قطعها والانتقال منه إلى غيره .